الخيمة الشتوية

الخيمة الشتوية
منصور محمد
٢١ فبراير ٢٠٢٥
ارتبطت الخيمة منذُ القِدم برمز الكرم و الشهامة. يقصدها التائهُ في الصحراء و يلتم فيها أفراد القبيلة حول النار طلباً للدفء و الأُلفة المجتمعية. ضربَ العرب الكثير من الأمثال المرتبطة بالخيمة و التي ترمز الى التآخي و المحبة مثل تمثيلهم بالأب الذي يجمع أبناءه بالخيمة التي تُظلهم و تحميهم.
كَتبتُ قبلَ مدة مقارنة بين ملعب العائلة و دزني لاند في صناعة المرح و وصفت اللهفة التي بدت على الكبار قبل الصغار في التهافت على هذا الملعب لأخذ جزء بسيط من البهجة و السعادة التي تُنسيهم تعب الأيام المتسارعة. مُنذُ الأيام الأولى للملعب و الشباب القائمين على ادارته و على رأسهم الأخ العزيز السيد عصام و هم يُبهروننا بكل ما هو جديد و مُبدع. برامج الأولاد، برامج البنات، برنامج رمضان، برنامج الصيف، ليالي مخصصة للنساء، برامج خاصة للكبار، مبادرات مجتمعية تعدت حدود القرية، برامج و مسابقات ثقافية و القائمة تطول.
جاء الشتاء هذا العام بارداً على غير العادة. و ابتكر الشباب مشكورين فكرة الخيمة الشتوية. لم تقتصر الفكرة على وجود خيمة جميلة و واسعة في الملعب. بل تعدى ذلك من أفكار جمعت شتى أفراد العائلة كبيرهم و صغيرهم في مكانٍ واحد و البسمة تعلوا أفواههم. برامج ثقافية خاصة يتمازج معها برنامج طبخ و وجبة مميزة. كل اسبوع يُتحفُنا مجموعة من الشباب بألذ الأطباق التي تُشبع العين و البطن معاً. تسابقت الجلسات الشبابية للمشاركة في هذه السيمفونية الشتوية لِتُثبت للعالم أجمع أننا عائلة مترابطة و متآخية و على قلبٍ واحد.
جلسة هذه الليلة جمعت أفكار مُبتكرة أيضاً من عرض الصور القديمة و التي يعود تاريخ بعضها الى أكثر من نصف قرن ثم برنامج رمضان و ختماها كانت وجبة رائعة. فقرة الصور أعادت للكبار جزءً من ماضيهم الجميل و أثارت الدهشة في وجوه الصغار من أمثالي. و أنا أدور في أوجه الحاضرين في هذه الجلسة الجميلة تبادرَ الى ذهني سؤال عن ما هو الإبداع؟
طرحتهُ على ال ChatGPT فكانت الإجابة:
لا تسألني … إسأل عصام!
التعليقات

أبدعت ابا باسم و كعادتك في صياغة هذه الكلمات و التي اختصرت بها كل ما يجول في خاطر كل فرد من هذه الاسرة الكريمة و اود ان تربط مشهد الخيمة بجمال نجوم سمائها و هم الاحبة في ادارة المركز الثقافي و الرياضي و كل من وقف معهم لانجاح أعمالهم و التي ندعو الله ان يجعلها في ميزان حسناتهم
ابوحسن

أبدعت وأجدت ابا باسم في وصفك وتحليلك
وذكرت جزءا بسيطا من ابداعات أعضاء ادارة الملعب واجتهادهم وتفانيهم بادخال السرور على افراد العائلة كبيرها وصغيرها …..فشكرا لك على هذا المقال الرائع
اما السيد عصام والسيد ابو سلمان وابو عمار وابو ميثم
فيعجز اللسان عن شكرهم والثناء عليهم واصبحت عادة لدينا ان نرى التميز والابداع منهم وصرنا لا نقبل ولا نتوقع منهم اقل من هذا
فشكرا لكم بحجم السماء على قدمتموه وتقدموه
اترك تعليقك